أخبار متنوعة

أفضل الذكر والدعاء في يوم عرفة .. دعاء مستجاب ولا يرد

اتفق جميع العلماء على فضل صيام يوم عرفة وعلى استحباب الدعاء في هذا اليوم، مؤكدين أن صيامه فضل عظيم يترتب عليه مغفرة ذنوب سنة قبله وسنة بعده.

وورد في السنة النبوية أن صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله، والسنة التي بعده.

وفي يوم عرفة يستحب الإكثار من الأعمال الصالحة في هذا اليوم مثل صلاة النوافل والإكثار من الذكر، وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم “ما مِن أيام العمل الصالح فيهن أحبُّ إلى اللَّهِ مِن هذهِ الأيام العَشر فقالوا: يا رسول اللَّهِ ولا الجِهاد في سبيلِ اللَّهِ؟.. فقالَ ولا الجِهاد في سبيلِ اللَّهِ إلَّا رجل خرج نفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء”.

يوم عرفة عتق الرقاب من النار

ذكرت دار الإفتاء فضل يوم عرفة أن الله يعتق فيه رقاب العباد من النار ويغفر لهم الذنوب جميعًا.

قال رسول الله صلي الله عليه وسلّم “ما مِن يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا أوأمةً من النار من يوم عرفة وأنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة”، وقال أيضا “ما رُئِي الشيطان يوما هو فيه أصغر، ولا أدحر، ولا أحقَر ولا أغيظ منه يومَ عرفة، وما ذاك إلَّا لِما يرى مِن تَنزّل الرحمةِ، وتجاوز اللهِ عنِ الذُنوبِ العِظام”.

وقال الله تعالى في سورة الفجر “وَلَيَالٍ عَشْرٍ”، وقال الرسول صلّى الله عليه وسلّم “إنَ اللهَ يباهي بِأهل عرفات أهل السَماء، فيقول لهم |انظروا إلى عبادِي جَاءونِي شعثًا غبرا”.

الدعاء يوم عرفة مستجاب

قال رسول االله “خيرُ الدُعاءِ يوم عرفةَ وخير ما قلت أنا والنَبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلِ شيءٍ قدير”. وقال عليه الصلاة والسلام “أفضلُ الدعاء دعاء يومِ عرفةَ”.

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وفي الموطأ عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:”أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وروى الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير”. والحديث حسنه الألباني.

قال في تحفة الأحوذي على سنن الترمذي عند شرح هذا الحديث: “ولا يخفى أن عبارة هذا الحديث لا تقتضي أن يكون الدعاء قوله لا إله إلا الله.. إلخ بل المراد أن خير الدعاء ما يكون يوم عرفة أي دعاء كان وقوله وخير ما قلت إشارة إلى ذكر غير الدعاء فلا حاجة إلى جعل ما قلت بمعنى ما دعوت ويمكن أن يكون هذا الذكر توطئة لتلك الأدعية لما يستحب من الثناء على الله قبل الدعاء”. انتهى.

ومما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من الدعاء في هذا اليوم ما روى الترمذي عن علي بن أبي طالب قال:”أكثر ما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة في الموقف اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيرا مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي وإليك مآبي ولك رب تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يجئ به الريح”.قال هذا حديث غريب من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي.

قال النووي في المجموع بعد أن ذكر هذا الحديث: “وحديث عمرو بن شعيب المتقدم، وإسناد هذين الحديثين ضعيف”. لكن معناهما صحيح.

وأحاديث الفضائل يعمل فيها بالأضعف كما سبق مرات، ويكثر من التلبية رافعاً بها صوته ومن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وينبغي أن يأتي بهذه الأذكار كلها فتارةً يهلل وتارةً يكبر وتارةً يسبح وتارة يقرأ القرآن وتارة يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وتارةً يدعو وتارةً يستغفر ويدعو مفرداً وفي جماعة وليدع لنفسه ولوالديه ومشائخه وأقاربه وأصحابه وأصدقائه وأحبائه وسائر من أحسن إليه وسائر المسلمين، وليحذر كل الحذر من التقصير في شيء من هذا، فإن هذا اليوم لا يمكن تداركه بخلاف غيره.

وينبغي أن يكرر الاستغفار والتلفظ بالتوبة من جميع المخالفات مع الندم بالقلب، وأن يكثر البكاء مع الذكر والدعاء، فهناك تسكب العبرات وتستقال العثرات وترتجى الطلبات، وإنه لمجمع عظيم وموقف جسيم يجتمع فيه خِيارُ عباد الله الصالحين وأوليائه المخلصين والخواص من المقربين، وهو أعظم مجامع الدنيا.

وقد قيل إذا وافق يوم عرفة يوم جمعة غُفر لكل أهل الموقف، إلى أن قال: ومن الأدعية المختارة: “اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً كبيراً، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني رحمة أسعد بها في الدارين وتب علي توبة نصوحاً لا أنكثها أبداً وألزمني سبيل الاستقامة لا أزيغ عنها أبداً، أللهم انقلني من ذل المعصية إلى عز الطاعة، واكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك، ونور قلبي وقبري، واغفر لي من الشر كله، واجمع لي الخير، اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم يسرني لليسرى وجنبني العسرى، وارزقني طاعتك ما أبقيتني، أستودعك مني ومن أحبابي والمسلمين أدياننا وأماناتنا وخواتيم أعمالنا، وأقوالنا وأبداننا وجميع ما أنعمت به علينا”. انتهى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى