أخبار العرب

بعد وفاء الخضرا .. مطالبات واسعة في الأردن بإقالة زيد النابلسي بعد تطاوله على الإسلام

على خطى “وفاء الخضرا” ، طالب نشاطون أردنيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بإقالة عضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية زيد النابلسي، كونه يطعن صراحة في الإسلام وثوابته ولا يجب أن يكون ضمن منصب قيادي بالدولة.

وتداول ناشطون صوراً لمجموعة من تغريدات سابقة وحالية لزيد عمر النابلسي، يطعن فيها بصحيح البخاري ويتطاول على الإسلام.

ومن ضمن ما تداوله النشطاء تغريدةً سابقة لزيد النابلسي يقول فيها:”كلما زرت القاهرة أجزم أن حديث البخاري “تناكحوا وتناسلوا وتكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة” يتحمل وزر الانهيار الذي حل بما كانت يوما أجمل وأنظف مدن العالم وهو سبب نكح عشرات الملايين في دوامة من البؤس والقهر والفقر المدقع”.

 

وقال الدكتور أكرم محمد نمرواي في تغريدة له عبر وسم “إقالة زيد النابلسي”:”لقد قام المدعو زيد النابلسي بالإساء لله ولرسوله وللمسلمين، ولذلك لا بد من إقالته ثم محاكمته”.

 

ودافع آخر عن الإمام البخاري الذي يطعن زيد به بقوله:”لم يكن #البخاري وهو يسمع الأحاديث يسجلها في كتابه الصحيح بمجرد سماعها من شيوخه، بل يُمحص ويتثبت:ابتداء بفحص مستوى الشيخ في ذاته، فالضعيف يُجتنب، وإن كان قويا فإنه يقارن حديثه برواية البقية، فإن خالفهم استعمل قوانين الترجيح، فيروي له ما أصاب فيه ويترك عن هذا الشيخ ما أخطأ فيه”.

 

وتابع عبر الوسم:”ولم يكن دور البخاري في صحيحه دور (المخترع) بل دور (المحقق) فإن فهمت هذه، فاعلم أن تحقيقه لم يكن (حدسيا) مجردا، وإنما (علميا)، فإن وعيتها، فاعلم أن هذا (التحقيق العلمي) يعتمد على قوانين (موضوعية) وليست (ذاتية).ولا نقاش يصلح مع من يتجاهل هذه النقاط أو يجهلها.”

 

كما هاجم ناشطون لجنة الإصلاح الملكية في الأردن، واستنكروا كيف يكون أمثال زيد النابلسي ووفاء الخضرا، من أعضائها وهم يهاجمون ثوابت الإسلام صراحة.

 

 

من جانبه أصدر عضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية زيد النابلسي، بيانا نشرته وسائل إعلام أردنية اليوم السبت، رد فيه على ما نشر حوله مؤخرا من قضايا أثارت جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي.

القصة الكاملة للأردنية وفاء الخضرا التي تصدر وسم إقالتها تريند “تويتر”

وفيما يلي نص البيان:

أصبح من الضروري نشر هذا التوضيح بعد الحملة الشرسة للتشهير بشخصي والتحريض المباشر ضدي من قبل قلة قليلة لا تمثل هذا الشعب الكريم الطيب أصله:

أولاً: أنا مسلم إبن مسلم من عائلة مسلمة، وجدّي لأبي بنى أكبر مساجد نابلس في ثلاثينيات القرن الماضي، وجدّي لأمي جاء طفلاً مهاجراً بدين الإسلام من جبال القفقاس محمولاً مع أهله ليبنوا وطناً لهم في الأردن بعيداً عن الاضطهاد الديني، وأنا أعتبر نفسي قارئاً متخصصاً في هذا الدين الحنيف وأحفظ أجزاء من القرآن الكريم لم أنسها منذ أن ختمت كتاب الله عدة مرات في شبابي، ولذلك لا أرضى ولن أقبل لأحد أن يزاود على انتمائي الديني لمجرد أننا نختلف على تفسير بعض الأمور التي اختلف عليها العلماء منذ الأزل، فأخلاق الأردنيين التي تربينا عليها في هذا البلد لا تقبل أن يتحول الخلاف في الرأي إلى حفلات التكفير والزندقة على وسائل التناحر الاجتماعي.

ثانياً: أنا من عائلة خدمت هذا الوطن في أحلك أيامه، في الضراء قبل السراء، حيث كان والدي وزيراً تحت نيران المدافع والبنادق لا أعادها الله علينا، منذ حكومة الشهيد وصفي التل رحمه الله وفي عدة حكومات أخرى بعدها، وعندما تم تكليفي وتشريفي بالثقة الملكية الغالية في هذه اللجنة، نشرت هنا عهداً على نفسي أن لا أجعلها ساحة سجال وأن أترفع عن الصغائر وتسجيل النقاط السياسية، وذلك من أجل النهوض بالمهمة الوطنية النبيلة والغاية المشرفة من وراء هذه اللجنة، ولما سيجنيه هذا الوطن لو نجحنا في مخرجاتها بما أن جلالة الملك قد ضمنها بنفسه، ولا زلت عند عهدي كما سيشهد أعضاء اللجنة الكرام ذوي التوجهات السياسية المخالفة كلياً لتوجهاتي، والذين أجلس بجانبهم كتفاً إلى كتف بكل مودة واحترام لتنفيذ مضامين الرسالة الملكية السامية.

ثالثاً: أنا كعضو في هذه اللجنة لم أتفوّه بحرف يدعو إلى تعديل مادة دين الدولة في الدستور، وما نشرته – وما زال منشوراً على صفحتي حتى هذه اللحظة – كان مجرد موضوع قانوني أكاديمي دستوري بحت عن الدساتير العلمانية يمثل وجهة نظري كما عبّر عنها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أكثر من مقابلة وحديث، ولم أحاول حتى أن أطرح وجهة النظر هذه في اللجنة لأنها أصلاً خارج نطاق مهمة اللجنة ولا علاقة لها بعملها، فكيف يتم اتهامي بمحاولة إلغاء دين الدولة؟ وهل الرئيس التركي أيضاً مسيء للإسلام عندما يقول جملة “أن الدولة هي حكم عادل ويجب أن تبقى على مساحة واحدة من جميع الأديان”؟ ما نشرته كان مجرد رأي قانوني دستوري في مجال اختصاصي كمحامي درس القانون الدستوري كمادة أساسية في شهادة الماجستير من بريطانيا، ولا يستحق هذه الحملة الممنهجة لشيطنتي ووصفي بأقذع الأوصاف، فالدستور الذي أجل وأحترم كفل لنا حرية التعبير والاختلاف في الرأي تحت مظلة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى