أخبار العرب

خلافات في الكابينت الاسرائيلي حول المنحة القطرية وتل أبيب تهدد باستبدال الوسيط المصري بالتركي

كشفت مصادر مطلعة، النقاب عن وجود ضغوط إسرائيلية كبيرة على الوسيط المصري لدفع حركة “حماس” لتقديم تنازلات لإبرام صفقة تبادل الأسرى والمفقودين لدى الفصائل في غزة.

وأكدت المصادر على الوساطة بين “الفصائل بغزة وإسرائيل”، أن هناك ترويجاً من جانب تل أبيب، ومزاعم متكررة، بعدم فرض الوسيط المصري ضغوطاً بالقدر الكافي على حركة “حماس” وفصائل قطاع غزة لتمرير اتفاق صفقة الأسرى، بشروط إسرائيل، بما في ذلك عدم الاستجابة لشروط “حماس”، التي تتضمن إطلاق سراح أشخاص تتهمهم “تل أبيب” بالتورط في عملية قتل جنود ومستوطنين إسرائيليين.

وأضافت المصادر لموقع “العربي الجديد” أن الوفد الأمني “الإسرائيلي” الأخير الذي زار القاهرة، عبّر عن تلك الادعاءات والمزاعم، من خلال آراء بعض أعضائه، الذين قالوا “إن مصر تملك الكثير من أوراق الضغط التي تستطيع من خلالها إجبار “حماس” على المضي قدماً في الصفقة وتقديم تنازلات، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الآن لأسباب خاصة بالقاهرة، حسب الادعاءات.

وكشفت المصادر عن أن إسرائيل تلوّح بإمكانية إشراك أطراف تصفها بـ”المناوئة للقاهرة”، في الوساطة الخاصة بصفقة تبادل الأسرى.

إذ أبلغ منسق شؤون الأسرى والمفقودين في الحكومة الإسرائيلية يارون بلوم، خلال اتصال جرى أخيراً، مع مسؤول ملف فلسطين في جهاز المخابرات العامة المصري اللواء أحمد عبد الخالق، إبداء تركيا استعدادها للمشاركة في الوساطة الخاصة بصفقة الأسرى، من خلال ما تملكه من علاقات قوية ووثيقة بحركة “حماس”.

وقالت المصادر إن الوسيط المصري يقرأ الرسالة في سياق المناورة، للضغط عليها، لتسريع وتيرة المفاوضات بشروط إسرائيل.

وكشفت المصادر أن مسؤولين في جهاز الاستخبارات العامة المصري، استفسروا من نظرائهم الأتراك عن هذا الأمر، في إطار مسار أمني مشترك بين البلدين لإدارة المفاوضات الاستكشافية الخاصة بالتهدئة وتطبيع العلاقات بين القاهرة وأنقرة، وهو “ما نفاه الجانب التركي بالكلية”، التي أكدت أن ملف صفقة الأسرى ليس على رأس الملفات المعنية بها تركيا، نظراً لإدراكها طبيعته الخاصة.

الوسيط المصري يصر على عدم إشراك أحد

وبحسب المصادر، فإنه خلال اتصال بين المسؤولين في جهاز المخابرات العامة أخيراً وقيادة حركة “حماس”، أكد مسؤولو الحركة، عدم علمهم بأي مقترحات في هذا الشأن، مشيرين إلى أنهم لم يتعاطوا مع أي جهود في إطار مفاوضات الصفقة، سوى في إطار الأطراف الحالية، والمتمثلة في مصر وقطر عربياً، وألمانيا والنرويج أوروبياً، ومشددين في الوقت ذاته على أن هناك توافقاً لدى كافة الأطراف المعنية بالملف الفلسطيني بقيادة القاهرة لتلك المفاوضات وتنسيق الجهود الخاصة بها.

وكشفت المصادر بأن المجلس الوزاري المصغر فشل أخيراً في التوصل لاتفاق بشأن المقترحات التي خرجت بها المفاوضات غير المباشرة التي أدارتها القاهرة، بين الوفدين الأمنيين من “حماس” و”إسرائيل”.

وقالت: “هناك خلافات حادة داخل أروقة صناعة القرار في “إسرائيل” بشأن محددات إتمام الصفقة، نظراً لاعتبارات سياسية داخلية هناك، وسط تمسك المتشددين في حكومة الاحتلال بمزيد من الضغط على حماس لتقديم تنازلات وعدم الاستجابة للمطالب الأمنية التي طرحتها”.

المنحة القطرية

وفيما يتعلق ببعض التسهيلات التي شهدها قطاع غزة خلال الأيام الماضية قال المصدر محاولات مصرية لإقناع تل أبيب بضرورة تقديم التسهيلات لأهداف عدة أهمها تحقيق إنجاز إقليمي عبر إتمام تلك التسهيلات إضافةً إلى منع اندلاع أي مواجهة أو تصعيد عسكري بين الجانبين.

طالع عبر بطاقة خصم إلكتروني مباشر .. مقترح متوقع تنفيذه لتمرير المنحة القطرية إلى غزة قبل عيد الأضحى

وأشار المصدر إلى أن القاهرة تمكنت من إقناع إسرائيل بالسماح لإدخال بعض احتياجات قطاع غزة اليومية، وفتح المعابر تدريجياً، وزيادة مساحات الصيد.

وكشفت المصادر أن الاتصالات المتبادلة بين المصريين والجانب الإسرائيلي بالتنسيق مع “حماس”، أسفرت أخيراً عن التوصل لشكل الآلية الجديدة لإدخال المنحة القطرية للقطاع.

والتي تتضمن نقل المبالغ عبر البنوك الفلسطينية العاملة في غزة، على أن تتسلّمها اللجنة القطرية من تلك البنوك، وتودعها في بنك البريد بالقطاع، بحيث يتم توزيعها بعد ذلك.

ويتضمن الاتفاق قيام إسرائيل، بمراجعة أسماء المستفيدين من المنحة، للتأكد من أنهم ليسوا على علاقة بالتنظيمات.

أما في ما يخص الأجزاء الأخرى من المنحة، فتتضمن الآلية الجديدة تحويل 10 ملايين دولار لمصلحة شراء وقود لمحطة توليد الكهرباء عبر الأمم المتحدة.

بالإضافة لـ10 ملايين دولار أخرى لمصلحة مشروع النقد مقابل العمل “إجراء مؤقت للحماية الاجتماعية يوفر فرص عمل بأجر نقدي” لتحسين الوضع الاقتصادي في القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى